البلد التي تعتبر ممارسة السحر فيها جريمة يعاقب فاعلها بقطع رأسه، من الصعب أن تجد الشباب السعودي يتجول في الشوارع مرتديا مثل “هالك” أو ” دكتور دوم”.

لكن لمدة ثلاثة أيام في مدينة “جدة” المطلة على البحر الأحمر اشترك أكثر من 20 ألف لاعب في أول كوميك كون سعودي حيث الروبوتات وألعاب الفيديو وشخصيات الإنمي العملاقة.

الكوميكس

هذا المهرجان كان برعاية الهيئة العامة السعودية للترفيه والتي تجاوزت بعضا من القوانين الاجتماعية الصارمة في المملكة لاستضافة سلسلة من المهرجانات والعروض الكوميدية والحفلات هذا العام. تحاول المملكة العربية السعودية من خلال تلك الفعاليات دعم قطاع الترفيه كجزء من خطة الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها المملكة بهدف خلق وظائف جديدة والابتعاد قليلا عن اعتماد الدولة على عائدات البترول.

 

 

تقول “موضة البخيت” وهي سعودية مقيمة بجدة ” مستوى الترفيه هذا العام ارتفع بشكل ملحوظ عن الأعوام السابقة حيث لم يكن هناك أماكن عامة مثل هذه للعائلات ولم يكن هناك اختلاط ولم يكن هناك تسلية ولا حتى عروض”.

 

بدأ الكوميك كون في عام 1970 عندما اجتمعت مجموعة من حوالي 100 من هواة الخيال العلمي في مدينة “سان دييغو” وقرروا تبادل كتب الكوميكس. منذ ذلك الوقت انتشر الكوميك كون في جميع أنحاء العالم ليجذب أكثر من 130 ألف من الهواة لفعاليات في “لندن” و”موسكو” و”دلهي” و”سيدني” و”دبي”. لكن المهرجان في “جدة” ما زال يحمل بعض التعقيدات حيث الفصل بين الرجال والنساء في الصفوف خارج المكان وسط تواجد أمني مكثف وأيضا يتم إغلاق أرض العرض عند سماع كل أذان. لكن بداخل الخيمة المزدحمة يختلط المشتركون حول مقصورات فن البوب ويتنافسون فيما بينهم في ألعاب الفيديو وهو منظر غير معتاد في تلك البلد التي تمنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير الأقارب.

يبدو أن الموانع التي وضعها المتشددون دينيا والذين ربطوا ما بين الفعالية وما بين “عبادة الشيطان” لم تؤثر بشكل كبير على الاحتفال.

يقول “عبادة عوض” والذي يعمل في شركة “تايم” المنظمة لمهرجان الكوميك كون في “جدة” “الضوء الأخضر من الحكومة فتح الباب على مصراعيه أمام فرص عمل جديدة لم أحلم بها أبدا”. أضاف “عبادة” “المهرجان كان أفضل من المتوقع. لقد أعددنا سيناريوهات عديدة لكل احتمال من الممكن حدوثه لكن ما حدث كان أفضل احتمال ممكن”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *